أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

249

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

نقمته : أنكرته إمّا باللسان أو بالعقوبة . والنّقمة والانتقام : العقوبة بإنكار . قال تعالى : فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ « 1 » . ونقمت عليه كذا : أنكرته عليه . فصل النون والكاف ن ك ب : قوله تعالى : عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ « 2 » أي عادلون . يقال : نكب عن كذا ينكب نكبا فهو ناكب : إذا عدل عنه بمنكبه . والمنكب : مجتمع ما بين العضد والكتف ، والجمع مناكب . وقد استعير ذلك للأرض استعارة الظهور « 3 » لها في قوله تعالى : فَامْشُوا فِي مَناكِبِها « 4 » ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها « 5 » . وقيل : « في مناكبها » في طرقها ، وقيل : جبالها . وأصله ما ذكرته لك . ومنكب القوم : رئيسهم ، استعارة من هذه الجارحة استعارة الرأس والوجه له في قولهم : هو رأس القوم ووجه القوم ، وكاستعارة اليد للقاضي والوالي . ولفلان على قومه نكابة ونقابة ، أي عرافة . والأنكب : المائل المنكب ، وهو من الإبل ما يمشي إلى شقّ . والنّكب : داء يأخذ في المنكب ، ومنه استعير لكل ذاهب في نفس أو مال ، فيقال : نكب فلان ، وأصابته نكبة . والنّكباء : كلّ ريح هبّت بين ريحين فهي نكباء ، لأنها عدلت عن المهبّ . ونكبته حوادث الدّهر ، قيل : هبّت عليه هبوب النّكباء . ونكّب عن الصواب تنكيبا . ونكّب كنانته ينكبها ، ونكب - بالتخفيف - ينكبها نكبا ونكوبا : إذا كبّها فأخرج سهامها . ومنه قول الخبيث : « إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها ، فوجدني أصلبها عودا » « 6 » . وتنكّب فرسه وترسه ، أي علّقه في منكبه .

--> ( 1 ) 55 / الزخرف : 43 . ( 2 ) 74 / المؤمنون : 23 . ( 3 ) يريد جمع الظهر . ( 4 ) 15 / الملك : 67 . ( 5 ) 45 / فاطر : 35 . ( 6 ) النهاية : 5 / 112 .